المحقق البحراني
576
الحدائق الناضرة
السند في شرح النافع . ويدل عليه ما رواه الشيخ والصدوق عن أبي عبيدة الحذاء ( 1 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام " قال : سئل عن رجل تزوج امرأة حرة وأمتين مملوكتين في عقدة واحدة ، فقال : أما الحرة فنكاحها جائز فإن كان قد سمى لها مهرا فهو لها ، وأما المملوكتان فإن نكاحهما في عقدة واحدة مع الحرة باطل ، يفرق بينه وبينهما " وهي نص في المراد . وقيل : إن عقد الحرة كما تقدم ، وأم الأمة فإنه يقف على رضاء الحرة ، فإن أجازته لزم وإن فسخته انفسخ ، وهو منقول عن الشيخين وأتباعهما ، قال في المسالك : وهو الأقوى . أقول : لا أعرف لقوته وجها ، مع عدم دليل في الأخبار عليه ، بل دلالتها على خلافه كما عرفت من الصحيحة المذكورة ، حيث صرحت بالبطلان ، وأنه يفرق بينه وبينهما . وقيل : تتخير الحرة بين فسخ عقد نفسها وعقد الأمة ، اختاره العلامة في المختلف محتجا بأن العقد واحد ، وهو متزلزل ولا أولوية . ورد بأنها إذا لم ترض بعقد الأمة فسر فتحققت الأولوية مع أنها حاصلة بالرواية الصحيحة ، وبوجوب الوفاء بالعقود خرج منه عقد الأمة لحق الحرة فيبقى الباقي ، والضرر مندفع عنها بتخيرها والحكم ببطلان عقد الأمة . إنتهى . أقول : لا ضرورة إلى هذا التطويل في التعليل ، ويكفي في بطلان ما ذكره ما ذكرناه من وجود النص الصحيح الصريح في لزوم عقد الحرة وبطلان عقد الأمة . ونقل الشيخ المجلسي في كتاب البحار عن كتاب نوادر الراوندي أنه روى
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 266 ح 49 ، التهذيب ج 7 ص 345 ح 45 ، الوسائل ج 14 ص 395 ح 1 .